مفهوم الفروق الفردية

تُعرَّف الفروق الفرديّة في علم النّفس (Individual Differences) بأنَّها السِّماتُ والخصائصُ التي تُميِّزُ كلَّ فردٍ عن الآخر،[١] يَعني ذلك أنّ لِكلّ شخصٍ فرادةً يَحكمُها مزيجٌ من سماتِه الشخصيَّة وكيفيّة تصرُّفِه في المواقف الاجتماعيّة التي يُواجِهها، وكيف يرتبط هذا المزيج ارتباطًا وثيقًا بقدراتِه العقليّة ومعتقداتِه الدينيّة واهتماماتِه المهنيّة.[٢]


يدرسُ علماءُ النَّفس طبيعتَها ونتائجَها وأسبابَ اختلافِها بين مجموعةٍ مختلفة من الأفراد التي غالبًا ما تعودُ إلى اختلافِ نشأةِ الأفراد وبيئاتهم وثقافاتِهم، والتي تؤثِّر بدورِها على سماتِهم النفسيّة وتفاعلِهم الاجتماعيّ وطرائقِ تفكيرِهم وطبيعةِ تصرُّفاتِهم.[٢]


تعريف الباحثين النفسيين للفروق الفردية

وصَفَ باحثو علم النّفس الفروقَ الفرديَّة بأقوالِهم الآتية:[٣]

  • بورهوس سكينر: "اليومَ نفكّر في الاختلافات الفرديّة على أنها تتضمن أيَّ جانب قابل للقياس في الشخصيّة الكليّة".
  • روبرت إس. ودورث: "تمَّ العثور على الفروق الفرديّة في جميع الخصائص النفسيّة والقدرات العقليّة الجسديّة، والمعرفة والعادات والشخصيّة وسمات الشخصية".
  • دريفير جيمس: "الاختلافاتُ أو الانحرافاتُ عن متوسّط ​​المجموعة فيما يتعلّق بالشخصيّات العقليّة أو الجسديّة، التي تحدثُ في فردٍ من المجموعةِ هي اختلافاتٌ فرديّة".


أسباب الفروق الفردية

تتمثَّلُ الأسبابُ الرّئيسة في وجودِ الفروقِ الفرديّة فيما يأتي:[٣]

  • الوراثة: إذ يَرثُ كلّ فرد سماتٍ جسديَّة مثل: ملامح الوجه وشكل الجسم ولون الشّعر، وسماتٍ عقليّة مثل: الذّكاء والجاهزيّة الذهنيّة والتفكير المجرّد، مختلفة عن الآخرين.
  • البيئة: من ذلك طبيعة التّحفيز والمعاملة التي يتلقّاها الفرد منذ طفولتِه، حيث تتكوّن كلّ بيئة من طبيعةٍ فكريّة واجتماعيّة وماديّة وأخلاقيّة تؤثر بشكلٍ مباشر على السّمات الشخصيّة الفرديّة.
  • تأثير الطّبقة والعِرق والثّقافة: إنّ اختلافَ الطّوائف والأعراقِ يَفرضُ اختلافاتٍ واضحة بين الأفراد؛ سببُها اختلافُ البيئة الجغرافيّة والثقافيّة والاجتماعيّة.
  • الفروق بين الجنسَين: مثلَ اختلاف مراحل التطوّر الجسديّ بينهما، والسّمات العاطفيّة والوجدانيّة المُشكِّلة لنفسيَّتِهما العامّة، والتي تؤدّي بدورِها إلى اختلافٍ شخصيّ جوهريّ.
  • العمر والذكاء: فالأشخاص الذين لا يتوافقُ عمرُهم العقليّ مع عمرهم الفعليّ سيُظهرون استعدادًا ذهنيًّا مختلفًا مقابل الأشخاص الأذكياء سريعي التعلّم.
  • المزاج والاستقرار العاطفيّ: تحتكمُ تصرّفات الفرد إلى مزاجه العامّ؛ فالأشخاص الحيويّون نشطاء بطبيعتهم، أمّا دائمُ الشّكوى غالبًا ما يكونون منخفضي الإنجاز.
  • الوضع الاقتصاديّ والتّعليم: تلعبُ الحالة الاقتصاديّة للأسرة في تحديدِ سماتِ الأفراد وسير تعلُّمهم وكيفيّة استجاباتِهم وتلقّيهم للعلم والمعرفة.


خصائص الفروق الفردية

يَرى علم النّفس أنّ الأشخاص لا يمكن أن يكونوا متساويين تمامًا في سماتِهم؛ نظرًا إلى أنّ خصائص الفروق الفرديّة تتمثَّلُ في الآتي:[٤]

  • أخذُها بعين الاعتبار السِّماتِ الشّخصيّة القابلة للقياس على سبيلِ الحَصر.
  • ملاحظة تأثير سمات الشخصية القابلة للقياس على بعضها بعضًا، كأن يقول إنّ التحصيل التعليمي للأطفال الأذكياء جدًا مرتفعًا.
  • إمكانيّة اختلافِها في مجموعةٍ أفرادُها كلُّهم في العمرِ نفسِه.
  • إسهامُها في تحقيق أشكال تنمويّة مختلفة.


أنواع الفروق الفردية

تنقسمُ الفروق الفرديّة إلى الأنواعِ الآتية:[٣]

  • الفروق الجسديّة: مثل قصر القامة وطولُها والسّمنة والنّحافة وغيرها.
  • فُروق الذّكاء: مثل الذّكاء العاديّ والمتوسّط والعاديّ.
  • فُروق المواقف: تلك المتعلّقة بالأفراد والأشخاص والقضايا والأفكار.
  • فُروق الإنجاز: التي تتأثر بالإدراك والمزاج، مثل سرعة التعلّم وتحقيق الأهداف وإتقان مهارات الكتابة والقراءة وغيرها.
  • فُروق في القدرة الحركيّة: مثل المهامّ الميكانيكيّة التي تتطلّب جهدًا بدنيًّا، وأخرى تتطلّب جهدًا ذهنيًّا.
  • الفُروق المبنيّة على أساسِ الجنس: مثل التّمييز الحسيّ وطبيعة الاهتمامات والتحيُّزات وغيرها.

المراجع

  1. "Individual Differences Psychology", Study S Marter, Retrieved 12/2/2023. Edited.
  2. ^ أ ب "WHAT ARE PERSONALITY AND INDIVIDUAL DIFFERENCES?", University of sunderland, Retrieved 12/2/2023. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Individual Differences: Types, Causes and Role | Psychology", Psychology Discussion, Retrieved 12/2/2023. Edited.
  4. "Individual Differences – Types & Characteristics", Target B-ED, Retrieved 12/2/2023. Edited.