ما هو الشعور بالذنب؟
يمكن تعريف الشعور بالذنب بأنه الشعور المتولد لدى الفرد، ويشعر به الأشخاص عادة بعد القيام بشيء خاطئ عن قصد أو دون قصد، وعادة ما يرتبط شعور الشخص بالذنب بالقواعد الأخلاقية الخاصة به، ولا يعد الشعور بالذنب أمراً سيئًا بالضرورة، ففي بعض الأحيان قد يكون مفيداً، وقد يؤدي إلى الاعتذار، أو اتخاذ قرارات مختلفة في المستقبل.[١]
وفي المقابل يمكن للشعور بالذنب أن يسبب الإصابة ببعض الأعراض الجسدية، والشك، وانخفاض احترام الذات، والشعور بالخزي والعار، وغيرها من المشاعر التي قد يصعب التغلب عليها، خاصة في حالة الإصابة بالشعور بالمزمن بالذنب.[١]
أنواع الشعور بالذنب
هناك ثلاثة أنواع مختلفة من الشعور بالذنب، وهي:[١]
- الشعور بالذنب كرد فعل: وفي هذا النوع يحدث الشعور بالذنب عند اعتقاد الشخص بأنه قد تصرف ضد معتقداته الأخلاقية، ووفق ما يعتقد أنه جيد أو مقبول بالنسبة لمعايير المجتمع من حوله.
- الشعور بالذنب التوقعي: وهو يحدث بسبب التفكير في التصرف الذي سيقوم به، بسبب اعتقاده بأنه مخالف للمعايير الأخلاقية الشخصية أو معايير المجتمع، ونتيجة لذلك قد يختار الشخص عدم القيام بالفعل بسبب اعتقاده أنه خاطئ أو أنه قد يؤذي الآخرين.
- الشعور بالذنب الوجودي: وهو يصف الشعور بالذنب بسبب تجاه الظلم بشكل العام، أو بسبب فكرة أن الحياة ليست عادلة، أو بسبب شعوره بالتأثير السلبي على حياة الآخرين.
الفرق بين الشعور بالذنب والإحساس بالعار
وفقاً للباحث النفسي برينيه براون يتمثل الفرق بين الشعور بالذنب والعار بأن الشعور بالذنب يتمحور حول فكرة القيام بفعل شيء سيئ، أما العار فلا يرتبط بفعل محدد، وإنما بشعور الشخص بأنه سيء بشكل عام، ويكون الشعور بالذنب عادة رد فعل عاطفي محدود، بينما لا يكون للإحساس بالعار حد معين، وهو عادة ما يرتبط بهوية الإنسان بدلاً من الارتباط بحدث واحد محدد، وبشكل عام يتعلق العار بالطريقة السلبية التي ينظر بها الشخص إلى نفسه.[٢]
فعلى سبيل المثال يمكن للطفل الشعور بالذنب بسبب تناول آخر قطعة من الحلوى الموجودة في الطبق الخاص به، لمعرفته بأن هذه الحلوى مخصصة له ولشقيقه، بينما يظهر الشعور بالعار عند شعور الطفل بالخجل من نفسه واعتقاده بأنه شخص سيئ بسبب فعلته تلك.[٢]
كيفية التخلص من الشعور بالذنب
يمكن التخلص من الشعور بالذنب عندما يكون بسبب إحدى الأفعال التي تم القيام بها ضد شخص ما، فإن تقديم الاعتذار للشخص، والسعي المستمر لتجنب تكرار ذلك السلوك يعتبر من أفضل الطرق التي يمكن أن تساعد في مسامحة النفس والتخلص من ذلك الشعور، أما في حال كان الشعور بالذنب غير مرتبط بسلوك محدد فعلي فيمكن التفكير بالأمر بأن ما يحدث ما هو إلا بسبب بعض العوامل الخارجة عن الإرادة، وإعادة تقييم المشاعر والمعايير المختلفة، وتحديد فيما إذا كانت تستحق ذلك الشعور المزمن بالذنب، ومحاولة حلها والتخلص منها.[٣]
وعادة ما يتطلب تفاقم الشعور بالذنب إلى طلب المساعدة، لفهم سبب استمرار هذه المشكلة ومعالجتها،[١]ويجدر بالذكر هنا كذلك أنه يمكن للشعور المفرط بالذنب أن يمثل سمة من سمات إحدى الأمراض العقلية المختلفة والمعروفة كالاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والتي تتطلب التدخل الطبي لعلاجها.[٣]